المدني الكاشاني

216

براهين الحج للفقهاء والحجج

نعم إن فرضنا إنّ العامّة يجعلون العرفة في اليوم السّابع أو الثامن وهكذا اليوم العاشر وغيره وهذا ويدنهم في كلّ سنة ولا يمكن التخلَّف عنهم والإتيان بالأعمال في وقته بأن يأتي الوقوف في اليوم التّاسع وواجبات المني في العاشر وهكذا في هذه السّنوات وقطعنا بالخلاف وعدم التمكَّن بالإتيان بالواقعيات فنقول يمكن القول بالصّحة والإجزاء أيضا نظرا إلى قاعدة نفي الحرج والمشقّة بل هو تكليف بما لا يطاق وهو من الحكيم تعالى شأنه محال . حكم حاكم الإمامية المسئلة ( 379 ) إذا حكم الفقيه الجامع للشّرائط برؤية الهلال فهل يكفي للحجاج في الإتيان بأعمال يوم عرفة والأضحى وغيرهما أم لا فقد يقال انّه منوط بأن نقول بالنّيابة العامّة للفقيه وعلى هذا فلا بدّ من التكلَّم في انّه هل يثبت الولاية العامّة للفقيه أم لا فقد يستدلّ لذلك بأمور الأوّل ما في إكمال الدّين للشّيخ الصّدوق رحمة اللَّه عليه قال حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام الكليني قال حدثنا محمّد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب قال سئلت محمّد بن عثمان العمري رضي اللَّه عنه أن يوصل لي كتابا قد سئلت فيه عن مسائل أشكلت علي فورد التوقيع بخطَّ مولينا صاحب الزّمان ( ع ) أمّا ما سئلت عنه أرشدك اللَّه وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا فاعلم انّه ليس بين اللَّه عزّ وجلّ وبين أحد قرابة ومن أنكرني فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح أمّا سبيل عمّي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف ( ع ) ( إلى أن قال ) وامّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجتّي عليكم وأنا حجّة اللَّه عليهم إلى آخره ( 1 ) . وفي آخر الحديث ( والسّلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى ) . فلا إشكال فيه من حيث الدّلالة فإنّ الحوادث الواقعة يشمل كلّ حادثة من الحوادث من الأمور الحسّية وغيرها وكذا قوله ( ع ) ( فإنّهم حجّتي عليكم ) المراد كونهم حججا مطلقا لا في خصوص أخذ الرّواية أو الفتوى .

--> ( 1 ) إكمال الدّين في الباب 45 ذكر التوقيعات توقيع 4 وفي الوسائل أيضا باب 11 من أبواب صفات القاضي .